أحمد بن يحيى العمري

330

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

السنة [ في ] « 1 » ملك صاحب حماة . ثم دخلت سنة أربع وأربعين وست مئة « 13 » كنا قد ذكرنا اتفاق الخوارزمية مع الصالح إسماعيل والناصر داود ومحاصرتهم دمشق وبها حسام الدين بن أبي علي ، ولما وقع ذلك اتفق الحلبيون والملك المنصور إبراهيم صاحب حمص وساروا مع الصالح أيوب وقصدوا الخوارزمية فرحلت الخوارزمية عن دمشق ، وساروا نحو الحلبيين وصاحب حمص والتقوا على القصب « 2 » في هذه ( 263 ) السنة ، فانهزمت الخوارزمية هزيمة قبيحة وتشتت شملهم بعدها ، وقتل مقدمهم حسام الدين بركة خان « 3 » وحمل رأسه إلى حلب ، ومضت طائفة من الخوارزمية مع مقدمهم كشلو خان الخوارزمي فلحقوا بالتتر وصاروا معهم وانقطع منهم جماعة [ وتفرقوا في الشام وخدموا به ] « 4 » وكفى الله الناس شرهم . ولما وصل خبر كسرتهم إلى الملك الصالح أيوب بديار مصر فرح فرحا عظيما ، ودقّت البشائر بمصر ، وزال ما كان عنده من الغيظ على إبراهيم صاحب حمص ، وحصل بينهما التصافي بسبب ذلك . وأما الصالح إسماعيل ، فإنه سار إلى الناصر يوسف صاحب حلب فاستجار به ، فأرسل الصالح أيوب بطلبه فلم يسلمه الناصر يوسف إليه ، ولما جرى ذلك

--> ( 1 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 174 ) . ( 13 ) : يوافق أولها يوم السبت 19 آيار ( مايو ) سنة 1249 م . ( 2 ) : في سبط ابن الجوزي ( مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 760 ) ، وابن كثير ( البداية 13 / 167 ) أن الوقعة كانت عند بحيرة حمص . ( 3 ) : انظر ما سبق ، ص 302 حاشية : 4 . ( 4 ) : في الأصل : وخدموا في الشام ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 175 ) .